السيد محمد سعيد الحكيم

41

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

للكفين حين إخراج اليد من الماء بعد رمسها فيه ، وحينئذٍ يشكل المسح باليد لعدم كون بلّتها من ماء الوضوء وحدَه . ومن هنا يتعيّن لمن يتوضأ بإجراء الماء على العضو أو برمس العضو في الماء أن يستثني قسماً من اليد اليسرى فلا ينوي وضوءها بذلك ، بل يستعين باليد اليمنى لاكمال غسلها . فإن تعذّر ذلك - لشلل أو عضب أو نحوهما - تحفّظ من كثرة الماء عند الوصول للكفين ، فلا ينوي غسلهما بإجراء الماء عليهما أو بإخراجهما من الماء بعد الرمس ، بل ينوي غسلهما بعد ذلك بماء قليل ولو بأن يبل قطعة من القماش وينوي غسل الكف بإمراره عليها . وبذلك يرتفع الاشكال الذي أشرنا إليه في آخر المسألة ( 73 ) . ( مسألة 77 ) : لو جفّ ما على اليد من البلل لعذر - من نسيان أو حرارة الهواء أو غيرهما - أخذ من بلة الوضوء في اللحية أو أشفار العين أو الحاجبين أو غيرها من مواضع تجمّع البلل ، ولا بأس بالاخذ من اللحية حتَّى ما خرج منها عن الحد ، كجانبي العارضين وما نزل عن الذقن . ( مسألة 78 ) : لو كانت وظيفته المسح بباطن الكف مثلًا فجفّ ما عليه من البلل وبقي البلل على ظاهر الكف فالأحوط وجوباً الجمع بين المسح بظاهر الكف وأخذ البلل من بقية أعضاء الوضوء بباطنها والمسح به . وكذا الحال في بقية المراتب المتقدمة في المسألة ( 76 ) فمع جفاف البلل فيما هو متقدم رتبةً دون المتأخر يجمع المكلف بين المسح بالمتأخر رتبةً وأخذ البلل من بقية أعضاء الوضوء بباطن الكف والمسح به . ( مسألة 79 ) : لو تعذّر حفظ بلّة الوضوء للمسح لحَر أو نحوه فالأحوط وجوباً الجمع بين المسح بماء جديد والتيمم . ( مسألة 80 ) : يجوز المسح بأي وجه اتفق ولو منكوساً أو منحرفاً أو عرضاً .